٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
هيونداي تعلن استدعاء 84 ألف سيارة في السوق الأمريكي بسبب خلل في الشاشات الرقمية

أعلنت شركة هيونداي موتور عن استدعاء طوعي يشمل قرابة 84,000 سيارة في الولايات المتحدة، وذلك بسبب خلل فني في وحدة التحكم الخاصة بلوحة العدادات الرقمية (Instrument Panel)، مما قد يؤدي إلى توقف العرض تماماً وفقدان السائق للبيانات الحيوية أثناء القيادة.
تفاصيل الخلل الفني
وفقاً للتقرير الصادر عن الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA)، فإن المشكلة تكمن في أنظمة الملاحة السمعية والبصرية (AVN). في حالات معينة، قد تفشل الشاشة في العمل عند تشغيل السيارة، مما يعني اختفاء مؤشر السرعة، مستوى الوقود، ومصابيح التحذير الأساسية. هذا العطل لا يقتصر على كونه "إزعاجاً تقنياً" فحسب، بل يرفع من احتمالية وقوع الحوادث نظراً لعدم قدرة السائق على مراقبة حالة المركبة بشكل دقيق.
الموديلات المتأثرة والحلول المطروحة
يشمل الاستدعاء حوالي 83,877 مركبة. وفي خطوة تعكس التوجه التقني الحديث للشركة، أوضحت هيونداي أن الحل سيكون عبر:
تحديث البرمجيات (Software Update): لمعالجة الثغرة البرمجية التي تمنع الشاشة من الإقلاع.
التحديث الهوائي (OTA): السيارات المزودة بتقنيات الاتصال الحديثة ستتلقى التحديث تلقائياً دون الحاجة لزيارة مراكز الصيانة.
زيارة الوكلاء: بالنسبة للموديلات التي لا تدعم التحديث الهوائي، سيتعين على الملاك مراجعة الوكلاء المعتمدين لإجراء التحديث مجاناً.
رؤية تحليلية: أمن البرمجيات في السيارات الحديثة
يأتي هذا الاستدعاء في وقت حساس تشهد فيه الصناعة تحولاً كاملاً نحو "السيارات المعرفة بالبرمجيات" (SDVs). بالنسبة للسوق الأردني والأسواق الإقليمية، تبرز أهمية هذه الأخبار لعدة أسباب:
الاعتماد على الشاشات: مع اختفاء العدادات التقليدية (Analog) في الموديلات الحديثة من هيونداي (مثل توسان وإلنترا الجديدة)، يصبح استقرار نظام التشغيل هو الضمان الوحيد لسلامة القيادة.
التحديثات عن بُعد: نجاح هيونداي في حل هذه المشكلة عبر (OTA) يقلل من التكاليف التشغيلية ويزيد من ثقة المستهلك في سرعة الاستجابة للأعطال.
في الختام تؤكد هذه الواقعة أن التنافس في عالم السيارات لم يعد محصوراً في قوة المحرك أو جودة التصنيع الميكانيكي فقط، بل أصبح "استقرار البرمجيات" هو التحدي الأكبر لشركات السيارات الكبرى أمام العملاء.
