٢٤ شباط ٢٠٢٦
مبيعات السيارات في اوروبا في نكسة.. تراجع حاد للمحركات التقليدية وقفزة تاريخية لـ "بي واي دي" في يناير 2026

شهد سوق السيارات الأوروبي في مطلع عام 2026 تحولاً جذرياً يعكس تغير خريطة القوى في القارة العجوز، حيث سجلت المبيعات تراجعاً هو الأول من نوعه منذ أشهر، مدفوعاً بانهيار الطلب على سيارات البنزين مقابل صعود لافت للمصنعين الصينيين.
أرقام المبيعات: انكماش السوق وانهيار "البنزين"
وفقاً للبيانات الصادرة عن الجمعية الأوروبية لمصنعي السيارات (ACEA)، انخفضت تسجيلات السيارات الجديدة بنسبة 3.5% لتصل إلى 961,382 وحدة. لكن القصة ا لحقيقية تكمن في نوعية المحركات:
سقوط محركات البنزين: سجلت مبيعات البنزين انخفاضاً حاداً بنسبة 26%، لتستحوذ على 22% فقط من الحصة السوقية، مقارنة بـ 30% في العام الماضي.
الديزل يواصل النزيف: تراجعت المبيعات بنسبة 22.3%، لتهبط حصته السوقية إلى 8.1%.
الهيمنةللسيارات الكهربائية والهجينة: بلغت حصة السيارات المكهربة (الكهربائية بالكامل والهجينة) مستويات قياسية لتشكل 69% من إجمالي المبيعات.
التفاوت بين الأسواق: فرنسا وألمانيا والنرويج
فرنسا: تصدرت المشهد بأكبر انهيار لمبيعات البنزين بنسبة بلغت 49%.
ألمانيا: شهدت تراجعاً بنسبة 30% في مبيعات المحركات التقليدية، مما يشير إلى تحول سريع في أكبر اقتصاد أوروبي.
النرويج: سجلت حالة استثنائية بانهيار إجمالي المبيعات بنسبة 76% نتيجة تغييرات ضريبية، ومع ذلك، شكلت السيارات الكهربائية 94% من السيارات القليلة التي بيعت.

صعود صيني مقابل معاناة "تسلا" والعمالقة المحليين
رسمت بيانات يناير مفارقة واضحة بين القوى العالمية:
بي واي دي): واصلت زحفها في أوروبا بنمو هائل بلغ 165%، مما يضع ضغوطاً هائلة على المصنعين الأوروبيين.
تسلا: سجلت تراجعاً للشهر الثالث عشر على التوالي بنسبة 17%، مما يثير تساؤلات حول مدى قدرتها على الصمود أمام المنافسة الصينية المتزايدة.

المصنعون التقليديون: عانت العلامات الكبرى مثل "فولكس فاجن"، "بي إم دبليو"، "رينو"، و"تويوتا" من تراجعات في التسجيلات تراوحت ما بين 3% و15%.
توقعات وتحديات 2026
يواجه السوق الأوروبي حالياً "عاصفة كاملة" من التحديات، أبرزها:
المنافسة الشرسة: التوسع الصيني القوي في الفئات الاقتصادية.
ضغوط الأسعار: ارتفاع أسعار السيارات الجديدة بسبب التضخم، مما دفع المستهلكين نحو سوق السيارات المستعملة.
التوترات التجارية: القوانين الجديدة المتعلقة بالتعريفات الجمركية والنزاعات التجارية الدولية التي تؤثر على سلاسل الإمداد.
