top of page

٢ آذار ٢٠٢٦

أسواق الطاقة تحت وطأة الصراع...... قفزات تاريخية في أسعار النفط والغاز


تواجه أسواق الطاقة العالمية حالة من الاضطراب العنيف مع مطلع شهر مارس 2026، حيث قفزت أسعار النفط والغاز إلى مستويات لم تشهدها منذ أشهر طويلة، مدفوعة بتصعيد عسكري غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط وتوقف فعلي لحركة الملاحة في مضيق هرمز.

انفجار الأسعار في جلسة الاثنين

سجلت الأسواق المالية استجابة فورية للضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد ايران

  • خام برنت: قفزت الأسعار بنسبة تجاوزت 13% في الساعات الأولى من التداول، لتلامس مستوى 82.37 دولاراً للبرميل، قبل أن تستقر نسبياً حول 78-80 دولاراً مع استمرار تقلبات السوق.

  • الغاز الطبيعي: سجلت العقود الآجلة للغاز في أوروبا ارتفاعاً بنسبة 24%، وسط مخاوف جدية من انقطاع إمدادات الغاز الطبيعي المسال (LNG) القادمة من الخليج العربي.

  • الملاحة والتأمين: أوقفت شركات تأمين كبرى تغطية مخاطر الحرب في منطقة الخليج، مما أدى إلى تكدس أكثر من 150-200 ناقلة نفط وغاز خارج مضيق هرمز بانتظار تأمين ممرات آمنة.


مضيق هرمز: الشريان المخنوق

يعد مضيق هرمز العامل الحاسم في هذه الأزمة، حيث يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي و20% من الغاز المسال.

1.      التوقف الفعلي: تشير تقارير ملاحية إلى توقف حركة المرور، مما يمنع وصول نحو 15 مليون برميل يومياً من النفط الخام إلى الأسواق العالمية.

2.      استهداف الناقلات: وردت أنباء عن تعرض ناقلة نفط واحدة على الأقل (سكايلايت) لأضرار في منطقة المضيق، مما زاد من حالة الذعر لدى شركات الشحن.

3.      توقعات قاتمة: حذر محللون اقتصاديون من أن استمرار الإغلاق قد يدفع بأسعار النفط لتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل خلال الأسابيع القليلة القادمة، وهو ما قد يعيد إشعال موجات التضخم العالمي.



التحركات الدولية وخطط الطوارئ

في محاولة لتهدئة الأسواق، اتخذت القوى الاقتصادية عدة خطوات:

  • أوبك+: وافق التحالف على زيادة متواضعة في الإنتاج بواقع 206 ألف برميل يومياً لشهر أبريل، لكن التحدي يظل في كيفية إيصال هذه الكميات للأسواق في ظل انسداد الممرات المائية.

  • الدول المستوردة: بدأت الهند (ثالث أكبر مستورد) واليابان في تفعيل خطط طوارئ، والبحث عن بدائل تشمل زيادة الاعتماد على المخزونات الاستراتيجية والنفط الروسي القريب من السواحل الآسيوية.

الخلاصة: تترقب الأسواق حالياً أي مؤشرات لخفض التصعيد أو فتح ممرات آمنة للملاحة، حيث أن بقاء مضيق هرمز معطلاً يعني دخول الاقتصاد العالمي في أزمة طاقة هيكلية قد تستمر لعدة أشهر.

Jordan Report logo_edited.jpg
  • Linkedin
  • Instagram
  • Facebook

All Rights reserved 2026

bottom of page