top of page

بي إم دبليو 2002 (1968)

 bmw_2002

٩ تموز ٢٠٢٦

الأيقونة التي رسمت الهوية الرياضية للصانع البافاري

تعتبر سيارة BMW 2002، التي انطلقت عام 1968، واحدة من أكثر المحطات تأثيرًا في تاريخ شركة بي إم دبليو. لم تكن مجرد سيارة سيدان مدمجة ببابين، بل كانت الحجر الأساس الذي رسخ سمعة الشركة عالميًا كصانع لسيارات صالون رياضية مدمجة وعملية، وهي السلف الشرعي والروحي للفئة الثالثة (3-Series) الشهيرة.


الجذور والتصميم

جاءت الفئة الملقبة بـ "'02 series" كامتداد وتطوير لطرازات "الفئة الجديدة" (New Class) التي بدأت عام 1962 مع طراز 1500. ورغم أنها تشاركت مع طرازات الصالون رباعية الأبواب في المكونات الميكانيكية مثل المحرك، ناقل الحركة، والترس التفاضلي، إلا أن التصميم الخارجي وهيكل البابين منحها هوية مستقلة وديناميكية أعلى.

تمتعت السيارة بنظام تعليق مستقل بالكامل، مع قوائم "ماكفرسون" (MacPherson struts) في الأمام، وفرامل قرصية (Discs) في العجلات الأمامية، مما منحها ثباتًا متفوقًا وتوجيهًا دقيقًا مقارنة بمنافسيها في تلك الحقبة.


الأداء والمحرك (M10)

القلب النابض لهذه السلسلة كان محرك بي إم دبليو الشهير ذو الأسطوانات الأربع (M10)، الذي صممه المهندس أليكس فون فالكنهاوزن. أثبت هذا المحرك كفاءة وجدارة خارقة لدرجة أن الشركة استمرت في إنتاجه وتطويره من عام 1962 حتى عام 1988، بل إن كتلة هذا المحرك (Block) استخدمت لاحقًا كقاعدة لتطوير محركات سيارات الفورمولا 1 لبي إم دبليو في الثمانينيات.

ومع نمو سعة هذا المحرك على مر السنوات، وصلت السعة في طراز 2002 إلى 1,990 سم مكعب (2.0 لتر). وتنوعت خيارات الأداء في هذا الطراز لتلبي تطلعات السائقين:

  • طراز BMW 2002ti: أنتجت قوة تصل إلى 120 حصانًا.

  • طراز BMW 2002tii: النسخة الأعلى أداءً بنظام حقن الوقود، حيث بلغت قوتها 130 حصانًا، مع سرعة قصوى تصل إلى 185 كم/ساعة.

  • طراز توربو (1973): ريادة تقنية وإثارة للجدل


في معرض فرانكفورت للسيارات عام 1973، كشفت الشركة عن طراز BMW 2002 Turbo، لتكون أول سيارة إنتاج تجاري في أوروبا مزودة بشاحن توربيني (Turbocharger). ارتفعت القوة الإجمالية في هذه النسخة إلى 170 حصانًا عند 5,800 دورة في الدقيقة، مع عزم دوران يبلغ 240 نيوتن متر. ورغم قوتها المرعبة بمقاييس ذلك الوقت، إلا أن إنتاجها كان محدودًا جدًا (1,672 نسخة فقط) بسبب تزامن إطلاقها مع أزمة النفط العالمية.

شهد هذا الطراز واقعة مثيرة للجدل؛ حيث قامت بي إم دبليو في النسخ الأولية بكتابة كلمتي "2002" و "Turbo" بشكل معكوس (مقلوب) على المصد الأمامي، لكي يقرأها السائقون في السيارة الأمامية بشكل صحيح عبر مرآة الرؤية الخلفية ليفسحوا لها الطريق. هذا التصميم أثار غضب البرلمان الألماني بدعوى أنه يشجع على القيادة العدوانية، مما دفع الشركة لإلغائه لاحقًا.


حقائق وخفايا تاريخية

  • ولدت بسبب "صدفة" شخصية: لم تكن الـ 2002 خطة رسمية من الإدارة في البداية؛ بل إن المدير التجاري لبي إم دبليو (باول هانيمان) ومصمم المحركات (فون فالكنهاوزن) قاما بتعديل سياراتهما الشخصية بتثبيت محرك 2.0 لتر في هيكل طراز 1600. وعندما اكتشفا بالصدفة أنهما قاما بنفس التعديل وأعجبا بالأداء الفائق، أقنعا الإدارة بإنتاجها تجاريًا لتلبية متطلبات السوق الأمريكي.

  • نسخة الـ Touring الهجينة: وفرت الشركة طراز 2002 Touring بثلاثة أبواب (Hatchback بمفهومها المعاصر). ورغم عمليتها، إلا أن الجمهور في السبعينيات لم يتقبل فكرة سيارة هاتشباك بملامح ترفيهية من بي إم دبليو، مما أدى لإيقافها مبكرًا وتحولها اليوم إلى نسخة نادرة ومطلوبة بشدة من قِبل جامعي السيارات الكلاسيكية. كما توفرت أعداد محدودة من النسخة المكشوفة (Cabriolet) بالتعاون مع شركة التعديل الألمانية "باور" (Baur).


الإرث المستمر

استمر إنتاج بي إم دبليو 2002 من عام 1968 وحتى 1976، وكانت هي الأساس الفلسفي والتصميمي الهندي الذي بنيت عليه أول أجيال BMW 3-Series (طراز E21) عام 1975 كبديل مباشر لها. لم تقتصر أهمية الـ 2002 على أرقام المبيعات، بل في كونها وضعت الفلسفة التصميمية والميكانيكية التي لا تزال تلتزم بها بي إم دبليو حتى اليوم: سيارة يومية، مدمجة، بقوة دفع خلفية، ومتعة قيادة لا تضاهى.



Jordan Report logo_edited.jpg
  • Linkedin
  • Instagram
  • Facebook

All Rights reserved 2026

bottom of page