كندا تفتح أبوابها لـ الشركات الصينية
كوتا جديدة وتخفيض حاد في الرسوم الجمركية

في تحول استراتيجي مفاجئ، بدأت شركة "بي واي دي" الصينية، العملاق العالمي في صناعة السيارات الكهربائية، إجراءات رسمية لتصدير مركباتها إلى السوق الكندي. تأتي هذه الخطوة مدفوعة بنظام "الكوتا" الجديد الذي أقرته الحكومة الكندية، والذي يخفض الرسوم الجمركية بشكل كبير عما كانت عليه في عام 2024.
تفاصيل النظام الجديد (الكوتا)
أقرت كندا نظام حصص استيراد يسمح بدخول ما يصل إلى 24,500 سيارة كهربائية صينية بمعدل تعرفة "الدولة الأكثر رعاية" البالغ 6.1% فقط. يسري هذا النظام في الفترة ما بين 1 مارس و31 أغسطس/اب 2026.
هذا الإجراء يمثل تراجعاً عن سياسة أكتوبر 2024، حين فرضت كندا رسوماً إضافية بنسبة 100% (لتصل القيمة الإجمالية إلى 106.1%)، مما أدى آنذاك إلى توقف شبه كامل للصادرات الصينية إلى كندا.
تحركات بي واي دي والمنافسين
وفقاً لسجلات "وزارة النقل الكندية"، قامت BYD بتسجيل كيانها كشركة مصنعة أجنبية ممتثلة للمعايير، وحددت مصانعها في شينزين وشيان كقواعد تصنيع للمركبات الموجهة لكندا.
أهم ملامح المرحلة القادمة:
توزيع التصاريح: تعتمد الحكومة الكندية نظام "من يسبق يُخدم أولاً" لتوزيع حصص الاستيراد.
توسيع الحصة: هناك خطط لرفع سقف الكوتا ليصل إلى 70,000 مركبة بحلول عام 2030.
استهداف الفئة الاقتصادية: تهدف السياسة الكندية لتوفير سيارات كهربائية بأسعار أقل من 35,000 دولار كندي (حوالي 25,700 دولار أمريكي)، وهو ما يتماشى تماماً مع الميزة التنافسية لشركة BYD.
دخول لاعبين جدد: إلى جانب بي واي دي، بدأت شركة "شيري" الصينية فعلياً في استقطاب كفاءات هندسية وتنظيمية لتهيئة دخولها للسوقين الكندي والأمريكي الشمالي.

العقبات الفنية والامتثال
رغم التسهيلات الجمركية، لا تزال سيارات بي واي دي بحاجة لاجتياز سلسلة من الاختبارات الصارمة قبل منحها الموافقة النهائية للبيع، وتشمل:
1. معايير سلامة المركبات الآلية الكندية (CMVSS).
2. اختبارات سلامة البطاريات وأنظمة الشحن.
3. الامتثال للبرمجيات وحماية البيانات.
أرقام ودلالات
شهدت صادرات الصين من المركبات الكهربائية إلى كندا نمواً هائلاً قبل فرض رسوم الـ 100%؛ حيث بلغت القيمة 2.2 مليار دولار كندي في 2023 (معظمها كانت من طراز تسلا Y المصنوع في الصين). ومع التعديل الأخير للتعرفة إلى 6.1%، من المتوقع أن تستعيد العلامات الصينية المستقلة زخمها وتغير خارطة المنافسة في أمريكا الشمالية
