فولكس فاجن تعلن "نهاية الحقبة القديمة"
خطة تحول جذري لإنقاذ المجموعة

تواجه مجموعة فولكس فاجن الألمانية لحظة فارقة في تاريخها، حيث تقول الشركة أن نموذج العمل الذي اعتمدت عليه الشركة لعقود "لم يعد صالحاً في شكله الحالي".
هذا التصريح يأتي بالتزامن مع كشف المجموعة عن استراتيجية إعادة هيكلة شاملة تهدف إلى مواجهة تراجع المبيعات والضغوط التنافسية الهائلة، خاصة من الشركات الصينية والقيود الجمركية الأمريكية.
تقليص الإنتاج والقوى العاملة
تعتزم المجموعة تقليص طاقتها الإنتاجية السنوية لتستقر عند 9 ملايين مركبة فقط، وهو انخفاض ملحوظ مقارنة بمستويات ما قبل جائحة كورونا التي كانت تتراوح بين 10 إلى 11 مليون وحدة، حيث يهدف هذا التوجه إلى تجنب فائض الإنتاج وتقليل التكاليف التشغيلية.
على صعيد الكوادر البشرية، تخطط المجموعة لإلغاء ما يقرب من 50,000 وظيفة في ألمانيا خلال السنوات الأربع القادمة، كجزء من مساعي الادارة المالية لتقليل البيروقراطية وتعقيد العمليات داخل المصانع.
أداء متباين للعلامات التجارية (الربع الأول 2026)
كشفت أرقام الربع الأول من عام 2026 عن تراجع جماعي لمعظم علامات المجموعة، مما سرّع من وتيرة إجراءات التحول:
بورشه: تراجعت بنسبة 14.7%.
لامبورغيني: سجلت انخفاضاً بنسبة 11.7%.
فولكس فاجن (العلامة الأم): هبطت مبيعاتها بنسبة 7.6%.
أودي: سجلت تراجعاً بنسبة 6.1%.
في المقابل، كانت سكودا هي "نقطة الضوء" الوحيدة في المجموعة، حيث حققت نمواً بنسبة 14% بمبيعات بلغت 271,900 وحدة، رغم أنها تستعد حالياً للانسحاب من السوق الصينية نتيجة الانهيار الحاد في الطلب هناك أمام السيارات الكهربائية المحلية.
ملامح المرحلة القادمة
لن يقتصر التحول على خفض التكاليف، بل سيشمل:
1. تسريع التطوير التكنولوجي: تقليل المدة الزمنية لنقل السيارات من مرحلة التصميم إلى الأسواق.
2. دمج المنصات: تقليل عدد قواعد العجلات (Architectures) المستخدمة لتقليل تكاليف الأبحاث والتطوير.
3. التركيز على الكفاءة: التخلص من الموديلات ذات الأداء الضعيف في المبيعات للتركيز على الفئات الأكثر ربحية.
الخلاصة: تحاول فولكس فاجن اليوم استباق أزمة وجودية من خلال التحول إلى هيكل إداري وتقني أكثر رشاقة.
السؤال المطروح الآن في الأوساط الصناعية: هل سيتمكن العملاق الالماني من استعادة الريادة أمام الزحف الصيني، أم أن الاوان قد فات؟
