top of page

التلسكوب الفضائي جيمس ويب يرصد أقدم انفجار نجمي في تاريخ الكون

super-nova

قسم التحرير

٢٩ كانون الأول ٢٠٢٥

تحقيق إنجاز علمي غير مسبوق في مجاله

تمكّن تلسكوب جيمس ويب الفضائي من تحقيق إنجاز علمي غير مسبوق، بعد رصده أقدم مستعر أعظم (سوبرنوفا) تم تأكيده حتى الآن، يعود إلى فترة مبكرة جدًا من عمر الكون، عندما كان عمره لا يتجاوز 730 مليون سنة فقط بعد الانفجار العظيم.


ما هو المستعر الأعظم؟

المستعر الأعظم هو انفجار هائل يحدث في نهاية حياة نجم ضخم، ويُعد من أكثر الظواهر الكونية عنفًا وسطوعًا. هذه الانفجارات تلعب دورًا أساسيًا في تكوين العناصر الثقيلة ونشرها في الفضاء، وهي اللبنات الأساسية لتشكل النجوم والكواكب لاحقًا.


كيف تم الاكتشاف؟

بدأت القصة في مارس 2025 عندما رُصد وميض قوي من أشعة غاما ناتج عن انفجار بعيد جدًا، وهو ما يُعرف بـ انفجار أشعة غاما طويل المدة.لاحقًا، استخدمت مراصد أرضية متقدمة لتأكيد أن مصدر هذا الانفجار يقع على مسافة هائلة، تعود إلى بدايات تشكل المجرات الأولى.

بعد مرور نحو 110 أيام، وجّه العلماء تلسكوب جيمس ويب إلى موقع الحدث، وتمكن باستخدام كاميرا الأشعة تحت الحمراء القريبة (NIRCam) من عزل ضوء المستعر الأعظم عن مجرته المضيفة شديدة الخفوت، وهو إنجاز لم يكن ممكنًا بالتلسكوبات السابقة.


لماذا يُعد هذا الاكتشاف مهمًا؟

تكمن أهمية هذا الرصد في كونه:

  • أقدم سوبرنوفا مؤكدة على الإطلاق، متجاوزًا جميع الأرقام القياسية السابقة.

  • دليلًا مباشرًا على أن النجوم الضخمة كانت تنفجر بطرق مشابهة لما نراه اليوم، رغم اختلاف ظروف الكون في ذلك الوقت.

  • نافذة فريدة لفهم طبيعة النجوم الأولى ودورها في تطور المجرات المبكرة.

المفاجأة الأكبر للعلماء كانت أن خصائص هذا المستعر الأعظم – من حيث السطوع والطيف الضوئي – تشبه إلى حد كبير مستعرات أعظم حديثة نسبيًا في الكون القريب، ما يشير إلى أن فيزياء انفجار النجوم قد تكون أكثر ثباتًا عبر الزمن الكوني مما كان يُعتقد سابقًا.


ماذا بعد؟

يخطط العلماء لمواصلة مراقبة المنطقة بعد أن يخفت ضوء الانفجار تمامًا، بهدف دراسة المجرة المضيفة ومعرفة المزيد عن بيئة الكون في مراحله الأولى، وهو ما قد يساعد في تحسين نماذج تشكل النجوم والمجرات.


خلاصة

رصد أقدم مستعر أعظم بواسطة تلسكوب جيمس ويب لا يمثل مجرد رقم قياسي جديد، بل خطوة كبيرة نحو فهم كيف وُلد الكون الحديث من أولى نجومه، وكيف ساهمت هذه الانفجارات العنيفة في رسم ملامح السماء التي نراها اليوم.

Jordan Report logo_edited.jpg
  • Linkedin
  • Instagram
  • Facebook

All Rights reserved 2026

bottom of page